الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

أطوار



قصة بعنوان( أطوار
) داعبت النسمات وجنتيها وتسللت تتأرجح بين ذوائبها المشبعة بلون الكستناﺀ وتختبئ في خصلات تكاسلت على كتفيها هكذا كلما شرعت ارجوحتها الصغيرة بالمضي الى الفضاﺀ الرحيب الملون بخضاب الحياة كانت ملكة لذلك الجمال في مملكة الطفولة اقامت عرشها على مراتع الهضاب وضفاف الجداول المنسابة كاللجين فتزيد من بريقه اشعة الشمس الذهبية ويتململ على خمائل الاعشاب السندسية المطلسمة بالوان ربانية موشاة بحلة حواشيها ازاهير الربيع الممتدة في ملكوت الحياة .. فجأة اظلم الكون رغم انواره وضاق رغم اتساعه وتغيرت الوان الحياة وتبدل طعمها..........اغمضت عينيها لتخبئ ما تبقى لها من صور تريد الفرار من بين جفنيها المغمضين ......اوقفت الارجوحة فقد ذهبت تلك النشوى وذاك الفرح الذي يحملها على عباب الريح المليئ بالسعادة ....صمتت الطيور فلا صدى ونامت الزهور فلا شذى وتحطمت على شرفة السكون احلام صبية تمرح اين النسيم يقبل وجنتيها اين الذي كان من عهد الطفولة الاول? اين دميتها التي نامت منذ الامس فلم تصحو. فلقد تسامرتا وتنهدتا على ذراع السهد ورقدتا على وسادة الاحلام التي رحلت هي الاخرى? فسألت سريرها الخشبي وستائر لونها ذهبي وقرص الشمس في الافاق تناديه فلم يجبي? سألت خزانة الثوب ; وبستان من العنب كأن الكل في سنة والانسام في تعب! سألت شجيرات الزعرور, وزر الورد والعصفور,وعشب الارض يعتكف فلا موت ولا نشور, سألت شباكها المهجور, وباب البيت وذاك السور عن اشياﺀ تقلقها واسألة في الخلد تدور, سألت مرآتها جهرا عن طفلة سكنت دهرا بين لواحظ العينين تفيض برأتها طهرا,هل رحلت ولن تعود ام ملت فيا الرقود ام هجرت قلبي لتحرمني من نشوة خمر العنقود اين ذهبت اما تدري ان الرحيل بعد.....كيف تمضي في الظلام وتنزل عن عرش الاحلام وتترك درب كم اوصلها وحفظت ممشاه الاقدام? كيف ترحل دون وداع هل كنز المودة ضاع ما كنت اظن ولا ادري ان يكتب قدري بيراع!!!! شرعت في السكنى تناجي ,ورقدت في ظلماﺀ الداجى,ان تبقى احلامها صغرى والكوخ لها قصر عاجي, !!! هكذا شأت الاقدار ان تنمو الطفلة كالازهار وتعطي ثمارا كالاشجار وتغدو حرثا للامطار, وام تعنى بالصغار! ! قد جاﺀها صوت اخبرها انت الطفلة قد بشرها لم ترحل عن عرشها يوما فهي المرأة هذا قدرها!! قد صار. تاجك من طهر,وعفافك نفيس كالدر, وحجابك اسمك من جدر يبنى حول ذوات الخدر, واحملي في طيات الصدر ايمانا بالله وصبر واثبتي في محرابك صلي الى آخر ايام العمر. رحل الخوف دون إياب وحل الامن بعد غياب وهدأت امواج من رعب فكل سوأل لاقى جواب هامت في دنياها تبحث عن شيﺀ يدعى المحراب كي تدخل بابا" لمصلى عليها ان تحظى بحجاب. سكنت روحها بعد مضنة وقامت بالفرض وبالسنة,واتسمت باخلاق حسنى كي تدخل فردوس الجنة. هكذا تحيا كل فتاة في ضعف حتى الممات لكن فيها سر الكون, في كلمة فهي الحياة ينبوع,من حب يجري يغدق بعطاﺀ الخيرات فلتسمو المرأة في الاسلام حوراﺀ تطﺀ الجنات. "حنين"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق